مدونة جديدة وتجربة التدوين الإحترافي
بإختصار شديد، أنشأت مدونة جديدة وأعلنت تفرغي للتدوين الإحترافي.في إنتظار تشريفكم بالزيارة :)
بعد ثلاثين عاما من الثورة الإسلامية ورغم خسائر حرب الخليج الأولى إستطاعت إيران اليوم إطلاق قمرها الصناعي “الأمل” بتصنيع محلي كامل بما في ذلك صاروخ الإطلاق، وهي تقترب حثيثا من صنع قنبلتها النووية الأولى.
بعد نصف قرن من الإستقلال عن الإستعمار الأوروبي ما تزال دول المغرب العربي تتخبط في بعضها البعض وتواصل بناء السجون السرية لقمع المعارضين المختلفين مع الحكام في الرأي.
بعد أكثر من ثلاثين سنة من ثورة النفط ما تزال دول الخليج تستورد الكفاءات من أوربا وأمريكا لتدير شؤونها الداخلية وتستورد لها الإنجازات الحضارية.
لماذا؟
في الوقت الذي نرى فيه، رغم الأزمة المالية العاصفة، الشركات الغربية -الأمريكية خاصة- كيف تصطاد مشاريع الويب الناجحة وتشتريها لتطورها أكثر، أو تساهم في الإستثمار فيها. نرى الشركات العربية، الصناديق الإستثمارية والشركات التقنية الكبرى، تتجاهل بشكل شبه كلي خدمات الويب العربية، رغم ظهور عدد من التجارب الواعدة.
صادفت اليوم رابطا لأحد المنتديات، وحين دخلته تفاجأت بأنه إنتقل إلى ملكية شركة “مكتوب”. يدهشني ولع هذه الشركة بالمنتديات، فهي خلال السنوات الأخيرة دأبت على شراء العديد من المنتديات العربية الشعبية. وهو أمر أجده مستهجنا من شركة يفترض أنها الأكبر من نوعها في المنطقة العربية، خاصة مع شرائها لأكثر من منتدى متشابه، وتجاهلها لمشكلة أن أغلب هذه المنتديات تعتبر معقلا لكل أنواع الإنتهاكات الممكنة لحقوق الملكية الفكرية!
حاولت في شهر سبتمبر الماضي إطلاق موقع لتوليد المحتوى العربي على شكل شبكة إجتماعية مبنية على المدونات. تجدون بعض التفاصيل عنه في مدونتي ArabCrunch وStartUpArabia.
بعد أسبوعين من التطوير أطلقت نسخة تجريبية من الموقع، لكني سرعان ما أغلقتها. فقد كانت مخيبة للآمال وأقل بكثير مما كنت أريد.
أردت أن أطور الخدمة من جديد قبل إطلاقها مرة أخرى، لكني مذاك اليوم لم أقرب المشروع إلا قليلا. فالفكرة كما أريدها تتطلب وقتا وتفرغا. والتفرغ يتطلب مالا وبيئة مناسبة للعمل. وهذا ما لا يتوفر لدي في الوقت الحالي: العمل من البيت لا يحقق لي الإنتاجية المطلوبة، وتأجير مكتب خاص ولو صغير يتطلب مصاريف غير هينة. إضافة إلى عقبات صغيرة أخرى يتراكم بعضها على بعض لتصبح جبلا من الصعب صعوده إلا بالإستقرار خارج المغرب!
الحل الوحيد الذي أمامي الآن هو التخلي عن بعض الأفكار التي أردتها للمشروع، والإكتفاء بجانب يسير منه، مع التركيز عليه لتحقيق نجاح مقبول. أما المشروع الأصلي فسيتأجل إلى أن أصبح قادرا على التفرغ له مع توفر مورد مالي يسمح بذلك.
إذن، في حدود شهر ونصف من الآن سيكون موقع هايد بارك جاهزا ليساهم بحصته في الرفع من نسبة المحتوى العربي على الويب وليوفر بيئة ميسرة للتواصل بين المهتمين حول مواضيع مشتركة.
في الوقت الذي أصبح فيه تشافيز بطلا في نظر الشعوب العربية بفضل موقفه الشجاع تجاه عدوان إسرائيل على غزة وطرده للسفير الإسرائيلي من كراكاس، يقوم المغرب بغلق سفارته في فينزويلا، والتبرير المعلن هو إقدام الحكومة الفينزويلية على تعيين ممثل ديبلوماسي لها في الجمهورية الصحراوية، وهو موقف إعتبره بيان وزارة الخارجية المغربية عدوانا على المغرب!
لو أن قطع العلاقات الديبلوماسية بهذا الشكل الفض مع كل من يدعم الإنفصاليين في الصحراء المغربية هو الحل، فإن الجزائر أولى بهذه القطيعة. فرغم الموقف الرسمي المغربي الرافض للإعتراف بأن الجزائر هي سبب المشكلة، إلا أن الحكومة الجزائرية التي يسيرها الجيش هي العدو الحقيقي للمغرب وهي السبب الرئيسي في تفاقم أزمة الصراع على الصحراء المغربية وهي صاحبة المصلحة الوحيدة في إستمرار الأزمة.
أما دعم تشافيز لحركة الإنفصاليين فهو قائم على أسباب إديولوجية محضة مبنية على حق المجموعات/الشعوب في تقرير مصيرها. وهو على عكس عسكر الجزائر لا مصلحة له مباشرة في تفتيت المغرب. لذلك فإن الحل في التعامل معه يكون بالحسنى وتوضيح حقيقة الأمور. وعندها لن يربح المغرب فينزويلا فقط، بل أغلب أمريكا الجنوبية.
ما قامت به الديبلوماسية المغربية، التي فقدت الكثير من قوتها بعد رحيل الملك الحسن الثاني، هو أسلوب خاطئ في التعامل مع الشخصيات أمثال تشافيز. والرهان المغربي الدائم على امريكا أثبت فشله منذ سنوات لكن الحكام في المغرب مولعون بالرهانات الخاسرة.
منذ ظهور أول مدونة قبل أكثر من عشر سنوات مر التدوين بعدة مراحل وعدة أشكال. ظهرت أشكال متعددة من المدونات، من المدونات النصية الإعتيادية إلى مدونات الفيديو مرورًا بمدونات الصور والروابط. كل مستخدم كان يستخدم التدوين حسب إحتياجاته الشخصية، هناك من يكتب يومياته، هناك من ينشر روابط الصفحات المفضلة، هناك من يكتب مقالات مطولة وهناك من يكتب فقط فقرة واحدة… إلخ.
سنة 2005 ظهرت تسمية Tumblelog لتدل على نوع من المدونات تمارس ما يمكن تسميته بالتدوين السريع متعدد الوسائط. في هذه المدونات لا تتجاوز التدوينات في العادة الفقرتين، وهي يمكن أن تكون ملاحظات، روابط، صور، فيديو، أو مقاطع موسيقية. كما أن هذه المدونات لا تحتاج في الغالب إلى توفير خاصية التعليقات.
هذا الموقع هو مدونتي الصغيرة، أو كما أسميها غرفة شخصية. هي كما أقول في الأعلى، غرفة شخصية لا أقل ولا أكثر. صور على الجدران، ملصقات على السقف، كتب مقلوبة على الفراش، أوراق مبعثرة على المكتب، وأنا.
ما فائدة هذه المدونة؟ ربما لا فائدة لها سوى أنني هنا سأرتاح إلى نفسي بعيدا عن المدونات الإحترافية الأخرى التي أكتب فيها أو أديرها.